ابن كثير
168
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )
قتلوا وهي في بطونهم ، فأنزل اللّه لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ثم قال : وهذا إسناد صحيح ، وهو كما قال ، ولكن في سياقه غرابة . حديث آخر - قال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : لما نزل تحريم الخمر قالوا : كيف بمن كان يشربها قبل أن تحرم ؟ فنزلت لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا الآية ، ورواه الترمذي عن بندار غندر عن شعبة به نحوه ، وقال : حسن صحيح . حديث آخر - قال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا جعفر بن حميد الكوفي ، حدثنا يعقوب القمي عن عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد اللّه قال : كان رجل يحمل الخمر من خيبر إلى المدينة فيبيعها من المسلمين ، فحمل منها بمال فقدم بها المدينة فلقيه رجل من المسلمين فقال يا فلان ، إن الخمر قد حرمت فوضعها حيث انتهى على تل ، وسجى عليها بأكسية ، ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول اللّه ، بلغني أن الخمر قد حرمت ؟ قال « أجل » قال لي أن أردها على من ابتعتها منه ؟ قال لا يصلح ردها » . قال : لي أن أهديها إلى من يكافئني منها ؟ قال « لا » . قال : فإن فيها مالا ليتامى في حجري ، قال « إذا أتانا مال البحرين فأتنا نعوض أيتامك من مالهم » ثم نادى بالمدينة ، فقال رجل : يا رسول اللّه ، الأوعية ننتفع بها ؟ قال « فحلوا أوكيتها » فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي ، هذا حديث غريب . حديث آخر - قال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان عن السدي ، عن أبي هبيرة وهو يحيى بن عباد الأنصاري ، عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أيتام في حجره ورثوا خمرا فقال « أهرقها » . قال : أفلا نجعلها خلا ؟ قال « لا » . ورواه مسلم وأبو داود والترمذي من حديث الثوري به نحوه . حديث آخر قال ابن أبي حاتم حدثنا عبد اللّه بن رجاء حدثنا عبد العزيز بن سلمة حدثنا هلال بن أبي هلال عن عطاء بن يسار عن عبد اللّه بن عمرو قال : إن هذه الآية التي في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قال : هي في التوراة إن اللّه أنزل الحق ليذهب به الباطل ، ويبطل به اللعب والمزامير ، والزفن والكبارات ، يعني البرابط والزمارات ، يعني به الدف والطنابير والشعر والخمر مرة لمن طعمها ، أقسم اللّه بيمينه وعزته من شربها بعد ما حرمتها لأعطشنه يوم القيامة ، ومن تركها بعد ما حرمتها لأسقينه إياها في حظيرة القدس ، وهذا إسناد صحيح . حديث آخر - قال عبد اللّه بن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن شعيب حدثهم عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من ترك الصلاة سكرا مرة
--> ( 1 ) مسند أحمد 3 / 119 .